في كرة القدم، هناك لحظات لا تحتاج إلى نقاش طويل ولا إلى تحليلات معقدة؛ لحظات يكفي فيها أن ترى اللاعب في الملعب لتفهم كل شيء. وهذا بالضبط ما فعله حمزة عبد الكريم اليوم، اللاعب الذي آمن به حسام حسن مبكرًا، وفضّله على أسماء كثيرة داخل المنتخب رغم الضغوط والانتقادات، ليأتي الرد من حيث لا يتوقع أحد: من الملعب، من الأداء، ومن الأهداف.
اكتشاف حسام حسن… رؤية سبقت الجميع
حين قرر حسام حسن ضمّ حمزة عبد الكريم للمنتخب، لم يكن القرار سهلًا. اللاعب كان مجهولًا بالنسبة لكثيرين، وتعرّض لحملة تشكيك واسعة، وصلت إلى حد التقليل من قيمته الفنية. لكن حسام حسن — بخبرته وشخصيته التي لا تخشى الضجيج  رأى فيه ما لم يره الآخرون:
سرعة، قوة، شخصية، وجرأة لاعب لا يخاف من المواقف الكبيرة.
اختيار حمزة لم يكن مجاملة، ولا مغامرة، بل كان قراءة فنية دقيقة أثبتت صحتها اليوم.
فليك يضع النقطة الأخيرة… ويُخرس المشككين
اليوم، جاء الدور على المدرب العالمي هانز فليك ليقدّم شهادة جديدة في حق اللاعب. فليك، المعروف بدقته في اختيار العناصر، لم يتردد في إشراك حمزة عبد الكريم، وكأنّه يقول للجميع:
"هذا اللاعب يستحق المكان الذي يقف فيه."
ولم يخيّب حمزة الظن…
هدفان في مباراة واحدة، أداء قوي، وثقة لاعب يعرف تمامًا أنه لم يصل إلى هنا صدفة.
بهذين الهدفين، أسكت حمزة كل الأصوات التي قللت منه، وكل من شكك في اختياره، وكل من ظن أن وجوده في المنتخب مجرد قرار عابر.
بين مصر والأهلي… لاعب يصنع مساره بنفسه
حمزة عبد الكريم ليس مجرد لاعب صاعد؛ هو مشروع نجم حقيقي.
في الأهلي، أثبت أنه قادر على اللعب تحت ضغط الجماهير، وفي المنتخب أثبت أنه قادر على حمل القميص الوطني بجدارة.
والأهم: أثبت أن الفرصة حين تُمنح لمن يستحقها، تُغيّر كل شيء.
رسالة إلى من شككوا… الملعب لا يكذب
الانتقادات التي طالت حمزة لم تكن فنية بقدر ما كانت انطباعات سطحية.
لكن كرة القدم لا تعترف بالانطباعات، بل تعترف بما يحدث على أرض الملعب.
واليوم، الملعب قال كلمته بوضوح:
حمزة عبد الكريم لاعب كبير… وسيكون له مستقبل أكبر.
حمزة عبد الكريم هو واحد من أهم اكتشافات حسام حسن في السنوات الأخيرة، واللاعب الذي أثبت أن الثقة حين تأتي من مدرب يعرف ماذا يفعل، تتحول إلى إنجازات حقيقية.
فليك أكّد هذه الحقيقة اليوم، واللاعب نفسه وضع توقيعه بهدفين لا يُمكن تجاهلهما.

إنه نموذج للاعب الذي لم ينتظر أن يدافع عنه أحد… بل دافع عن نفسه بالأداء، بالشجاعة، وبالكرة التي لا تعرف المجاملة.